مكي بن حموش
2239
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومعنى الآية : قُلْ يا محمد لهؤلاء المحرمين « 1 » ما لم يحرمه اللّه عليهم : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ حقا يقينا ( ووحيا ) « 2 » أوحي إلي ، ( وتنزيلا ) « 3 » أنزله علي : أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً أي : وأوصى بالوالدين إحسانا ، وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ أي : خشية الفقر ، فإنّ اللّه هو رازقكم وإيّاهم ، وعنى بالأولاد هنا : الموؤودة التي زين قتلها للمشركين شركاؤهم ، والإملاق : ( مصدر " أملق ) « 4 » الرجل من ( الزاد ) « 5 » " إذا فني زاده وافتقر ، وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ أي : الظاهر منها والباطن « 6 » . والظاهر : هو ما كان من الزنى الظاهر ، والباطن : هو ما كان منه في خفاء ، قاله السدّي وغيره « 7 » . وقيل : هو كل منهي عنه وكل محرم ( و ) « 8 » لا يأتونه ظاهرا ولا باطنا « 9 » . وقيل : إنّهم كانوا يستقبحون « 10 » الزنى ( الظاهر ) « 11 » ولا يرون بأسا
--> ( 1 ) ب : المجرمين . ( 2 ) ب : موحيا . ساقطة من د . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 4 ) د : مصد إملاق . ( 5 ) أ : الزّ . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 215 ، 217 ، 218 ، وفي التفسير الكبير 13 / 233 : " والأولى أن لا يخصص هذا النهي بنوع معين ، بل يجري على عمومه في جميع الفواحش - ظاهرها وباطنها - ، لأن اللفظ عام " . ( 7 ) هو قول الضحاك وابن عباس في تفسير الطبري 12 / 219 . ( 8 ) ساقطة من ب . ( 9 ) هو قول قتادة في تفسير الطبري 12 / 219 . ( 10 ) د : يستفبحون . ( 11 ) ساقطة من د .